السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

93

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

فلمّا أصبح الصباح ، خرج الرجل يمشي في القيد ، فكان كما أخبره ، ثمّ مضى إلى الموضع الذي دلّه السيّد عليه في المنام ، وبقي عنده . وأغلب الموجودين اليوم من ذرّيّة ذلك الرجل . وقد زاره جملة من العلماء ، منهم : العلّامة القزويني « 1 » رحمه اللّه صاحب الصوارم الماضية ، وكان هو السبب في تشييد قبره بهذه المثابة . حدّثني السيّد محمود البغدادي ، وكان وكيلا عن الشيخ محمّد طه نجف قدّس سرّه وداعيته له ، ومهديا إلى ما ذهب إليه الشيخ من الفتاوي بالقرية المعروفة ب « الأبيض » أنّ عمّه أبا زوجته أصابه داء عضال في عينيه ، أعجز كلّ طبيب من العرب وغيرهم ، حتّى يأس من الشفاء ، فالتجأ إلى قبر السيّد ، وتوسّل إلى اللّه تعالى به . ولمّا نام تلك الليلة رأى السيّد فيما يرى النائم قائلا له : إذا أصبح الصباح آت إلى مضيفنا ، فإنّك تجد في الكأس الفلاني منه قرطاسا ملفوفا ، فاكتحل بما فيه فهو شفاؤك ، قال السيّد سلّمه اللّه تعالى : قال عمّي : ولمّا أصبحت رأيت الأمر كما رأيته في المنام ، وإذا بالقرطاس تراب ، فاكتحلت به ، وها أنا كما ترى والحمد للّه . وحدّثني الشيخ ياقوت ، وهو رجل من أهل الديوانيّة ممّن يرثي الحسين عليه السّلام ،

--> ( 1 ) هو العلّامة السيّد مهدي بن السيّد حسن بن السيّد أحمد بن محمّد بن مير قاسم الحسيني الشهير بالقزويني النجفي الحلّي . ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه معارف الرجال ( 3 : 110 ) وقال : ولد في النجف سنة ( 1222 ) كان عالما جامعا ضابطا ، من عيون الفقهاء والاصوليّين ، وشيخ الأدباء والمتكلّمين ، ووجها من وجوه الكتّاب والمؤلّفين ، الثقة العدل الأمين الورع ، ثمّ ذكر جملة من آثاره القيّمة ، منها : كتابه الصوارم الماضية في رقاب الفرقة الهادية للعامّة ، وهو كتاب في مبحث الكلام والعقائد . وتوفّي عصر الثلاثاء 13 ربيع الأوّل سنة ( 1300 ) ودفن بمقبرتهم الشهيرة في النجف .